اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
136
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
22 المتن : حديث قصيدة الفرزدق لعلي بن الحسين عليه السّلام : قال ابن شهرآشوب في قصة استلام علي بن الحسين عليه السّلام وهشام بن عبد الملك فلم يقدر على الاستلام من الزحام . فنصب له منبر فجلس عليه ، وأطاف به أهل الشام . فبينما هو كذلك إذا أقبل علي بن الحسين عليه السّلام وعليه إزار ورداء ؛ من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة ؛ بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز . فجعل يطوف فإذا بلغ إلى موضع الحجر تنحّى الناس حتى يستلمه هيبة له . فقال شامي : من هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال : لا أعرفه ، لئلا يرغب فيه أهل الشام . فقال الفرزدق - وكان حاضرا - : لكني أنا أعرفه . فقال الشامي : من هو يا أبا فراس ؟ فأنشأ قصيدة ذكر بعضها في الأغاني والحلية والحماسة ، والقصيدة بتمامها هذه : يا سائلي أين حلّ الجود والكرم * عندي بيان إذا طلا به قدموا هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا الذي أحمد المختار والده * صلى عليه إلهي ما جرى القلم لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه * لخرّ يلثم منه ما وطئ القدم هذا علي رسول اللّه والده * أمست بنور هداه تهتدي الأمم هذا الذي عمه الطيار جعفر وال * مقتول حمزة ليث حبه قسم هذا ابن سيدة النسوان فاطمة * وابن الوصي الذي في سيفه نقم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم وليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم ينمى إلى ذروة العز التي قصرت * عن نيلها عرب الإسلام والعجم يغضي حياء ويغضي من مهابته * فما يكلم إلا حين يبتسم